(كوش نيوز) تكشف معلومات عن الوضع الصحي بالبلاد أثارت جدلاً واسعاً

(كوش نيوز) تكشف معلومات عن الوضع الصحي بالبلاد أثارت جدلاً واسعاً


شكا مواطنون لـ(كوش نيوز) عن تضررهم من تلقى العلاج والتراجع الكبير في الملف الصحي بالبلاد وعن نقص الكوادر الطبية بوزارة الصحة وهو ما تسبب في كوارث كبيرة تحملها المرضى وزويهم ، وقال حسين بابكر موظف بأحدى المؤسسات الحكومية أنهم ظلوا يترردوا على المستشفيات الحكومية بولاية الخرطوم قائلاً:(كل حاجة عاوزه يقول ليك تمشي لي مستشفى كذا وتمشي لي بروف فلان) وبعد ذلك دون فائدة تذكر وهو على حد وصفه يعتبر كارثة كبيرة لأن عملية التنقل و ترحيل المريض من مكان إلى آخر هو في حد ذاته مكلف للغاية . وأضاف أنهم فقدوا الثقة في هذه المستشفيات نسبة لضعف الإمكانيات المتوفرة لها ،والتي وصفها على حد تعبيره (بالشحيحة) مرجعا ذلك لتسرب وهجرة الأطباء الأكفاء من البلاد قائلاً: الطبيب السوداني في الخارج سمعته طيبة ويشهد له بالكفاءة ، لكن هنا دائما مانسمع شكاوى من شاكلة ضبط طبيب مزيف أو إعادة عملية كذا نسبة لأن الأطباء (نسوا) قطعة شاش داخل بطن مريض ، وتابع نحن نتعامل مع (جزارين ) وليس أطباء مضيفاً حتى المستشفيات الخاصة بالخرطوم لم تسلم من ذلك و أصبحت تقع في تلك الأخطاء الطبية القاتلة ، وسجل المجلس الطبي يشهد على ذلك . إلى ذلك طالب مواطنون رئاسة الجمهورية بضرورة الإلتفات إلى قطاع الملف الصحي ، ووضع حداً للمضاربات في أسعار الدواء التي بلغت أسعاراً جنونية بفعل جشع تجار المافيا الذين يتجارون بأرواح المرضى . وأستفسرت( كوش نيوز) احد الصيادلة الذين يعملوا في تجارة الأدوية قال أن بعض زملاءه في المهنة أثروا ثراءً فاحشاً في وقت وجيز بسبب تلاعبهم في بيع الأدوية دون المراعاة للأوضاع الإقتصادية السيئة التي يمر بها الجميع وأردف قائلا : كما هناك تنادي أصوات بإعدام مغتصبي الأطفال في ميدان عام أرى نفسي أضم صوتي وأطلق نداءً للجهات المسؤولة أن تسن قوانين رادعة ضد تجار الدواء الذين لارحمة ولا إنسانية لهم وهم يضعون أسعاراً مبالغ فيها . وتابع هناك أسراً لاتملك قوت يومها دعك من توفير الدواء الذي أصبح يشكل عبئاً ثقيلاً عليهم ، وأشار إلى أن الدولة أجرمت في حق مواطنيها وهي لاتدري حجم المعاناة التي تعانيها فقط نسمع على ألسنة المسؤولين في وسائل الإعلام تصريحات تطمئن الجميع وفي بعضها تقر وتعترف بالقصور دون إيجاد حلول موضوعية ومنطقية وحاسمة . إلى ذلك أجرت (كوش نيوز ) إتصالات بعدد من المواطنين بمدينة بورتسودان عن ملف الصحة بالبحر الأحمر وكانت إفادات صادمة إذ إنحصرت أغلب الشكاوى من شاكلة تعطل جهاز الرنين المغنطيسي بالولاية بإعتبار أن ولاية بأكمالها تعتمد على جهاز واحد فقط ، ونقص كبير في الكوادر الطبية العاملة بمستشفى بورتسودان وقال محمد طاهر أوشيك (ساخراً ) بمدينة بورتسودان أصبحنا نأتي من الريف “الخلاء” لتلقي العلاج بمستشفى سنكات أو جبيت يقال لنا إذهبوا به نحو مدينة بورتسودان بإعتبارها المدينة وحاضرة الولاية وعندما نصل إليها نفاجأ بحجم الكارثة الأكبر من نقص الأدوية مروراً بالتشخيص الخاطئي الذي يخلف علاجاً خاطئي وبالتالي يبدأ مسلسل التدهور ورحلة معاناة جديدة ، تبدأ بعبارة ، (والله بورتسودان بقت مافيها حاجة ، شيلو زولكم وأمشو الخرطوم ، نجي الخرطوم نبدأ في أمر معالجة خطأ أطباء بورتسودان وتشخيص ناس الولايات حسب مانسمع من أطباء الخرطوم) . وتابع أوشيك قائلاً : قد يصدف أن ينجح العلاج وقد يصدف وبنسبة أكبر أن ينصحنا المقربون بأن العلاج بالخرطوم ليس جيداً بما يكفي ومنها يقال لنا (إختصروا الموضوع يا جماعة وأمشوا القاهرة أو الأردن) إلى ذلك رصدت (كوش نيوز ) شكاوى من مواطني مدينة أم درمان جاء فيها خبر على صفحات الصحف على لسان الدكتورمعز بخيت يهاجم مستشفى أم درمان ويهدد بتصعيد الأمر لرئاسة الجمهورية هذا العنوان لخبر ورد في الزميلة الوطن جاء فيه : شن د.معز حسن بخيت مدير مستشفى النو هجوماً عنيفاً على مستشفى أمدرمان وذلك بسبب قوله أن المستشفى ترفض إستقبال الحالات المحولة من مستشفى النو وهدد بتصعيد الأمر لرئاسة الجمهورية حال إستمرت المستشفى في هذا النهج المستفز للمواطنيين على حد قوله ،ونفى معز أن يكون مستشفاهم قد أهمل أي حالة مرضية وردت إليهم حسب ما أشيع عن ذلك في الوسائط . تجئي كل تلك المآسي ومستشفى أم درمان ذا الكثافة السكانية الأكبر وقزارة المكان وضيق العنابر والغرف ، والتكدس الذي هو بمثابة فشل كبير لبرنامج نقل الخدمات الصحية للأطراف – فلم يتم التأسيس كما يجب أن يكون في الأطراف ولم يتم التأهيل للوسط بحيث يقابل تلك الأعداد التى هي في تزايد مستمر على المستشفيات وتزايد كبير – أزعج- بروف مامون حميدة وزير الصحة بالولاية حتى أخرج هواءً ساخنا على صفحات الصحف عبر فيه عن رفضه لتواجد المرافقين للمرضى بالمستشفيات حتى فرض قيمة الـ15 جنيهاً للتذكرة الواحدة للزائرين ، قائلاً : أن عائدها يذهب لعمليات شفط الصرف الصحي فقط . ونقول إلى هنا وكفى . لكن مالم تدركه مستشفى أم درمان أن الرفض عن إستقبال حالات وصفت بالحرجة هي جريمة قتل مكتملة الأركان ، وهي كارثة يجب على الرئاسة أن تلتفت لها بأعتبار أن صحة المواطن (خطاً أحمر) وطالب مرافقون(لمرضى) بمستشفى أم درمان بضرورة حسم تلك الفوضى التي ضاقوا بها زرعاً وأصبحت تقلقهم بشدة ، وطالبوا بمحاسبة طاقم مستشفى أم درمان لرفضهم إستقبال حالات مماثلة لحالاتهم بإعتبارها طوارئي لاتقبل التفاوض ، في أمر قبولها أم لا . كما شكا أطباء وممرضون من طبيعة البيئة السيئة التي يعملون فيها ونقص المعينات وتردي الخدمات ونقص الاساسيات في إستراحات الأطباء والممرضون .
سعيد يوسف
الخرطوم(كوش نيوز)

اترك رد