Site icon كوش نيوز

“بفتش دواء”.. مبادرة شبابية تخطو نحو النجاح

 

يعاني المواطنون من أزمة طاحنة بسبب ارتفاع الدواء  وانعدام وندرة لبعض الأصناف المهمة التي تقع تحت دائرة “الأدوية المنقذة للحياة“. هنا كثر يعيشون المأساة ذاتها التي فاقم من حدّتها وقف البنك المركزي لعملية تمويل شراء دولار الدواء التي كانت توزع عبر لجنة مشتركة بين الجهات ذات الصلة وشُعبة المستوردين، الأمر الذي أدّى إلى ارتفاع أسعار بعض الأدوية بنحو 300%.

إلى ذلك، لم تلتزم الصيدليات بالقائمة الخمسينية التي أصدرتها الحكومة لاستثناء بعض الأدوية من قرار رفع الدعم وتحرير الأسعار.

لكن في ظل تلك الظروف القاهرة ابتكر الشابان أحمد أبشر وسامي حسن مبادرة تحت مسمى “بفتش دواء“ لقيت الاستحسان والتجاوب من قبل الكثيرين من خلال مجموعة في تطبيق فيسبوك.

يقول أبشر إن فكرة إنشاء المجموعة جاءت أثناء مرض والده مؤخراً والتي عانى فيها للحصول على علاج وقف التجلط وبعد صعوبة واستفسارات حصل عليها من صيدلية مستشفى فضيل بسعر تجاوز الـ(2000) جنيه، ويضيف: “أنا قادر مالياً لشراء هذه العلاج الحمد لله لكني تألمت كثيراً بآخرين لديهم مرضى ولا يستطيعون الحصول على الدواء“، من هنا جاءتني الفكرة لماذا لا نتكافل ونعين بعضنا البعض.

ويضيف محدثي أن أي شخص يملك دواءً فائضاً عن حاجته يعرضه على صفحة المجموعة، كما أن البعض يحاول الاستفسار عن دواء معين ويجد الرد الشافي باعتبار أن هناك مجموعة من الأطباء والصيادلة ضمن الأعضاء، وذهب أبشر أبعد من ذلك لجهة أن القروب صار نقطة تلاقٍ للمرضى في رحلة البحث عن الدواء والصيدليات التي تتوفر بها.

الأمين العام للجمعية السودانية لحماية المستهلك د. ياسر ميرغني في حديثه للصحيفة، حيا المُبادرة، التي قال إنّها نابعة من القيم السودانية التي تعضد التكافل والإيثار في ظل الارتفاع الجنوني للأدوية، ورأى بأن مجموعة “بفتش دواء“ ستجد الرعاية من كل منظمات المجتمع المدني وستكون نواة لعمل كبير.

وتشير المتابعات ويحسب صحيفة التيار الى أن مجموعة من الخيِّرين في دول الخليج، الولايات المتحدة، كندا واستراليا والعديد من الدول الأوروبية رحّبوا بالمبادرة ووعدوا بتوفير الأدوية النادرة والمنعدمة.

ويشكو الشارع السوداني من ارتفاع في أسعار العلاجات الطبية، وتوجّه كثيرون إلى الطب البديل، لتكون الصيدليات بذلك آخر الخيارات. وأنفق الكثيرون   كل ما لديهم من أموال كانوا قد ادخروها من أجل المُستقبل، ولجأوا كذلك إلى استدانة أموال إضافية من معارفهم للتمكُّن من تسديد فاتورة علاج المرضى.

الخرطوم (كوش نيوز)

Exit mobile version