أطلقت السلطات الأمنية السودانية، اليوم الإثنين، سراح اثنين من الصحافيين، الذين جرى توقيفهم على خلفية الاحتجاجات التي شهدتها البلاد منذ مطلع العام الحالي، بحسب مصادر صحفية معنية.
وأفرج جهاز الأمن والمخابرات السوداني، عن أحمد جادين، الصحفي بجريدة “الجريدة”، والحاج عبد الرحمن، الصحفي بجريدة “أخبار اليوم”.
وقال عضو شبكة الصحافيين السودانيين (مجموعة ضغط موازية لاتحاد الصحفيين السودانيين المقرب من الحكومة)، خالد فتحي للأناضول، “نرحب بخطوة إطلاق سراح الزملاء الصحافيين ونعتبرها تصحيح للخطأ”.
وأضاف، “الصحافيين كانوا يغطون المظاهرات الاحتجاجية وفقًا لواجبهم المهني”
وتابع، “ندعو القاعدة الصحفية للتفاكر حول أشكال الحماية أثناء تغطية المظاهرات”.
وأطلقت السلطات السودانية مؤخرًا سراح 80 من الناشطين السياسين الذين جرى توقيفهم على خلفية الاحتجاجات التي شهدتها البلاد منذ مطلع العام الحالي.
وكانت السلطات السودانية أفرجت أيضًا، عن 12 من المحتجزين على خلفية الاحتجاجات.
وآنذاك قالت المتحدثة باسم الحزب الشيوعي السوداني (المعارض) في ولاية الخرطوم، أمل سليمان، للأناضول، إن عدد المعتقلين يبلغ 254، بينهم عناصر من الحزب.
وشهدت الخرطوم ومدن سودانية أخرى، منذ مطلع العام الحالي، عدة احتجاجات تنديدًا بغلاء المعيشة وسوء الأوضاع الاقتصادية، بعد إقرار الحكومة إجراءات اقتصادية تقشفية، تبعها ارتفاعا في أسعار السلع بالأسواق.
وعبَّرت الحكومة السودانية، عن رفضها السماح بتخريب الممتلكات العامة، أثناء التظاهرات والتجمعات غير المرخصة، التي تشهدها البلاد، تنديدًا بالغلاء وارتفاع الأسعار.
ويؤكد مسؤولون أن التظاهرات “تعبير سلمي”، وحق لكل مواطن، لكن إذا تخطت ذلك، ولم تكن منظمة وفق الإجراءات القانونية، عبر الأجهزة المختصة، “يتم التعامل معها عن طريق الأجهزة الأمنية”.
واتهمت السلطات السودانية بعض التجار باستغلال الظروف والمبالغة في اسعار السلع، إلى جانب قيام بعض المهربين بتهريب السلع المدعمة.
وفي هذا الصدد، دعا الرئيس السوداني عمر البشير، مؤخرًا، إلى العمل على مراقبة الأسواق بصورة يومية، لضمان وصول السلع الأساسية للمواطنين بيسر وسهولة وبأسعار مناسبة.
كما دعا إلى عدم التساهل مع مهربي السلع المدعمة، أو الرفع “غير المبرر” لأسعار الخدمات والسلع.
كذلك، وجه وزارتي التجارة والصناعة، بالاتفاق مع المصانع الحكومية، إلى فتح منافذ بيع مباشر لمنتجاتها للمواطنين بسعر المصنع والتكلفة، لتخفيف الأعباء على المواطنين.
ويعاني السودان منذ انفصال جنوب السودان 2011، من ندرة في النقد الأجنبي، لفقدانه ثلاثة أرباع موارده النفطية، وتساوي 80 بالمائة من موارده من النقد الأجنبي.
الخرطوم(كوش نيوز)

