الرغيفة( لا مدحتك لا هجيت )في الشعر والحكايات

للرغيفة عدة مواقف في سودان الجيوب . ففي السبعينات من القرن الماضي قدم المسرح القومي مسرحية رائعة بعنوان:( الرغيفة ).
وكان الهدف من المسرحية محاربة( التسول ) وفي النص جاء شاب من (الشحادين) يشحد (شيخ الشحادين) فدله ذلك على العمل حتى أصبح ذلك الشاب من بعد رجل أعمال بعد محاربة (الشحدة)،وفي عام 1984م .أطاحت الرغيفة بحكم الرئيس نميري ..وحسب مشاركة المواطن عبد الرحيم علي الريح بصحيفة الإنتباهة اليوم السبت- تابع قائلاً: وأذكر أن أحد الوزراء حينما حاول أن يقنع جموع المتظاهرين بأن سعر الرغيفة قد صدر قرار بخفض سعرها لكن الثورة سارت في مسارها حتى سقطت مايو .. فألف أحدهم قصيدة بذلك بجريدة الصحافة يقول مطلعها :
القصة ماقصة رغيف
القصة قصة شعب قاعد من زمن داير يقيف
واليوم نجد أن الرغيف لا زالت تلعب أدواراً كثيرة في تحريك غضب الناس وربما ألهبت شاعريتهم ولقد راودتني في ذلك بعض أبيات تقول :
يا الرغيفة كلامي ليك
بالحكاية الحصلت عليك
لامدحتك لا هجيت
إلا بس خاب ظني فيك
وفعلاً خاب ظني في الرغيف وذلك مادعانا نرجع (للقراصة ) التي هجرناها من أجل الرغيفة التي تلاعبت بعواطفنا وجيوبنا ، بالرغم من أن القراصة أيضاً زحف عليها الغلاء . لكنها أي القراصة نفسياً وعملياً تجعلك تشعر بالشبع عكس الرغيفة .
الخرطوم (كوش نيوز)