معلومات مثيرة عن الإيدز في قضية جامعة ولائية

استجوبت محكمة جرائم المعلوماتية برئاسة مولانا ريم عبد الكريم أمس الأثنين أستاذ التشريح البشري بكلية الطب المتهم بإشانة سمعة جامعة ولائية، حيث ذكر في أقواله أنه كتب عن بحوث علمية عن نسبة الايدز في النساء الحوامل من نساء شرق السودان، وبحث آخر عن نسبة وفيات النساء الحوامل بـ 32 قرية من قرى ريفي الولاية دون أخذ الموافقات الأخلاقية من الجهات المسؤولة، ومن النساء الحوامل المستهدفات بالبحوث .
وذكر أنه كتب منتقداً انتقاداً علمياً مبنياً على حقائق علمية حسب توجيهات المجلس القومي للبحوث الصحية بإدارة البحوث بوزارة الصحة الإتحادية، وذكر أن هذا المجلس هو مرجع حاكمية البحوث وإدارتها بالبلاد، واضاف أستاذ التشريح البشري أن مخالفات البحوث العلمية والصحية غالباً تظهر بعد مضي سنوات قصيرة من تاريخ نشرها، وذكر بأن الموافقات الأخلاقية التي تصدرها اللجان الولائية لإجراء البحوث الصحية بالبلاد، يتم اعتمادها من قبل اللجنة القومية للموافقات بإدارة البحوث بوزارة الصحة الاتحادية، وأضاف بأن البحوث العلمية التي أجراها مدير جامعة كسلا ومعه باحثين آخرين لا علاقة لهم بالجامعة ولا يعملون بالجامعة عدا عميدة كلية الطب، تفتقد لأسس البحث العلمي حسب موجهات اعتماد لجان مراجعة أخلاقيات البحوث الصحية في السودان .
وذكر أستاذ التشريح البشري أن بحث الإيدز الذي تم إجراؤه على النساء الحوامل تم نشره مرتين، الأولى في عام 2010م بالمجلة الطبية السودانية باسم باحث رئيسي يعمل بمستشفى شمال مانشستر ببريطانيا، والمرة الثانية تم نشره في مجلة العدوى والصحة العامة في عام 2011م والباحث الرئيسي هو مدير الجامعة، الذي كان باحثاً ثانياً في البحث الأول، وذكر أن البحثين يتشابهان في المحتوى مع إضافة باحثين جدد للبحث الذي نشره مدير الجامعة، مع تغيير في عنوان البحث.
وأضاف أستاذ التشريح قائلاً إنه لم يذكر أي اسم أستاذ ولم يتهم أي أستاذ بعينه، ولم يذكر اسم أي طالبة تم التحرش بها، وأن من ذكر الأسماء هو مُفوّض مدير الجامعة عميد الحاسوب في جلسة الاستماع إليه، وأضاف بأن مُفوّض الجامعة لم يتقدم بفتح بلاغ جنائي بإشانة سمعة الجامعة ضد الدكتورة ابنة مدير الجامعة التي وصفت الجامعة بالسجم، والأساتذة بألفاظ لا ترقى للنشر، وقدّم أستاذ التشريح البشري مستندات دفاع ومعروضات دفاع تشير لإساءات ابنة مدير الجامعة الشخصية له وإساءاتها للجامعة .
وذكر أن مُفوّض مدير الجامعة ترك كل إساءات ابنة مدير الجامعة، وذهب لاتهامه هو بسبب أن لديه دعوى مدنية يطالب فيها بحقوقه بعد أن قام مدير الجامعة بايقافه عن العمل وايقاف راتبه دون إكمال إجراءات فصله، وذكر أن ذلك تسبب في منعه من مزاولة المهنة والتعيين بأي جامعة أخرى رغم الحوجة الماسة لتخصص التشريح البشري النادر، وأضاف أستاذ التشريح البشري بأنه لم يكتب إطلاقاً ما يسئ لسمعة الجامعة، وإنما كتب منتقداً أي مسؤول يرضى بالتحرش وانتهاك الأعراض، واستدل بقول الرسول صلى الله عليه وسلم في تعريفه للديوث الذي يرضى بانتهاك الأعراض، وذكر أستاذ التشريح بأن هنالك مصالح داخل إدارة الجامعة سعت لخلق أزمة كبيرة بالجامعة.
وأضاف وبحسب صحيفة آخر لحظة بأن كل هذه الدعوى سببها شخصنة الأمر من مدير الجامعة تجاه قضية إيقافه عن العمل، وذكر بأن مُفوّض مدير الجامعة وهو عميد الحاسوب، اعتذر له بعد فتح البلاغ وقام بتوسيط ثلاثة أساتذة من الجامعة، قاموا بالصلح بينه وبين المُفوّض الذي ذكر في جلسة الصلح هذه وأمام الشهود بأن مدير الجامعة غرّر به، وأنه له الحق في مفاوضته في حقوقه لدى الجامعة، وله الحق حسب تفويضه في شطب البلاغ وفي أي حلول سلمية أخرى، ولكنه تراجع بعدها بعد أن أمره مدير الجامعة بالمواصلة
الخرطوم (كوش نيوز)