Site icon كوش نيوز

عالم الفلك السوداني ” د.أنور عثمان ” يحكي مواقف طريفة في بداية رحلة إغترابه بالسعودية

يتميز الباحث في الفلك السوداني د. أنور أحمد عثمان بالتواضع والبساطة ومشاركته لتفاصيل حياته ومما تعلمه في الحياة مع أصدقائه بمدونته بموقع التواصل الاجتماعي ( فيسبوك ) وبحسب (كوش نيوز) حكى ” أنور ” مواقف طريفة في بداية رحلة إغترابه بالمملكة العربية السعودية ” جدة ” قائلاً :
حاولت البحث عن اغتراب في الثمانينات وفعلا ظفرت بعقد عمل في مجالي واتجهت صوب السعودية تجاه شركة دلة البركة في جدة .. وصلت في عطلة عيد لقرب انتهاء الفيزا وكانت الشركة في اجازة ولا اعرف أحدا في جدة غير صديق عزيز لي هو ايضا حضر مثلي قبل يوم..اتجهت اليه ورحب بي ترحيبا حاراً
ولظروف سكنه ولا يوجد مكان لي ولا حتى له لوجود ضيوف عمرة كثر ونحن الاتنين مفلسين ..اتجهنا سويا لأحد معارفه لتقضي معه اياما ..عند وصولنا لسكن صديق صديقي في حي بني مالك رحب بنا ايضا ووافق على مكوثنا معه 5 ايام مع بهذه الشروط :
1…لا وجود لسراير ..ننام ف المراتب على الارض..
2…نطفئ المكيف الساعة 10م بالضبط حتى لا نستهلك كهرباء …
3…لا نرمي علاقة الشاي عندما نستخدمه بل نعيد استخدامه مرة اخرى ..(يعني ال tea bags ما ترميهو تعيد استعمالو تاني)..
4..الفطور عدس…الغداء ملاح قرع يوميا…
5..تقسيم الصابونة الواحدة بيننا ..
6…إطفاء الانوار قبل المكيف الساعة 9م..
وافقنا …وقضينا أسوأ خمسة ايام في حياتنا من عذاب ودكتاتورية …والغريبة انه كان يحضر معه باسطة ليلا ويضعها تحت مخدته ملفوفة ولا يعطينا الا قطعة صغيرة منها نتقاسمها انا وصديقي (ع)..
طبعا بعد داك اشتغلنا وسكنا في افخر الشقق وكنا ندعوه اسبوعيا لعزومات ووجبات فاخرة ونشكره على استضافته لنا 5 ايام وكرمه الفياض معنا…
نهاية القصة…بعد سنين طويلة اتجهت لدولة قطر في عقد عمل ايضا ويوما ما وانا في نادي اصدقاء البيئة استمع لمحاضرة قابلت احد الشبان الجدد وسلمت عليه واخبرني انه من جدة السعودية فقمت مباشرة بشتيمة الاخ الدكتاتوري الذي استضافنا ببخله وبعد الانتهاء من حديثي اخبرني الشاب بأن هذا هو والده وأن ما ذكرته عن هذا الشخص هو والده فعلا …وانه كان صغيرا وفي السودان ذلك الوقت ..(صمت وقلت له طبعا دا ما حصل وابوك كان عكس كدة تماما وانا بحكي بالقلبة …واسرعت هاربا ..) .

ابومهند العيسابي

الخرطوم (كوش نيوز)

Exit mobile version