(كوش نيوز ) تنشر بيان حزب المؤتمر السوداني حول تعذيب السودانيين بليبيا

نشر حزب المؤتمر السوداني بيان حول خطف وتعذيب السودانيين بليبيا اليكم تفاصيل البيان :
تناقلت وسائط التواصل الإجتماعي مقاطع مصورة بالأمس حملت مشاهد تعذيب وحشي لسودانيين بليبيا، تم اختطافهم وتعذيبهم ورهن إطلاق سراحهم بدفع فدية مالية بواسطة ذويهم. جاءت هذه المقاطع صادمة ويجد اللسان نفسه مشلولاً أمام وصفها وشرح بشاعتها، لا عبارات يمكنها أن تلخص آهات الظلم والألم التي يمر بها هؤلاء الشباب الذين حكمت عليهم الأقدار بأن يولدوا في وطن يطردهم بالظلم والعنصرية وحروب الإبادة، ويفروا إلى عالم يطحنهم بالتعذيب والشقاء والحط من إنسانيتهم.
إننا في حزب المؤتمر السوداني إذ نعرب عن عميق صدمتنا جراء هذه الجرائم المروعة التي يتعرض لها أبناء شعبنا، فإننا نعي بأن لهذه الجرائم آباء وجذور يجب استقصائها بعمق وتوجيه أصبع الإتهام نحوها بوضوح وشجاعة. هذه الجرائم هي نتاج نظام حكم اقصائي عنصري تحكم بمفاصل البلاد وقهر أبناءها وبناتها دافعاً إياهم للفرار من عذاب إلى عذاب ومن جحيم إلى جحيم، ولا يبدو أن لتعطشه لدماء ومهانة الإنسان حدود. هذه الجرائم هي كذلك جراء عالم غابت عنه العدالة، استعمرت القوى العالمية الكبرى من قبل أفريقيا وامتصت مواردها ودمرت نموها واعاقت تطور الإنسان فيها، ثم خرجت بعد تحرير القارة لتسلمها لانماط جديدة من الاستعمار الداخلي والخارجي، لعبت فيه نخب القارة دوراً قذراً في الحفاظ على دورة التبعية والعجز عن النمو هذه. والآن يواجه إنسان القارة حرباً ضد حقه الطبيعي في التنقل وحقه الإنساني في اللجوء، تحالفت فيه قوى إقليمية ودولية مع أنظمة فاسدة كنظام الخرطوم، لم تتورع هذه التحالفات حتى عن استخدام مليشيات سيئة السمعة من أجل وقف الهجرة بأي اسلوب كان.
إننا في حزب المؤتمر السوداني إذ ندين هذه الجرائم في حق بني شعبنا، فإننا نعتقد بأن الأقوال لا تعفي الضمير عن عذابه، ولا تشفع أمام صرخة معذب تمتهن كرامته تحت سياط جلاد لا حدود لاجرامه. الأفعال هي التي تغير حقائق الواقع على الأرض، وأول هذه الأفعال هو النهوض لإسقاط هذا النظام الذي امتهن كرامتنا وشردنا في كل بقاع الأرض. نهوضنا ليس لإسقاط النظام فحسب، بل لبناء دولة حديثة تحفظ لكل فرد منها استقلاله وحريته ورفاهه وأمنه، على قاعدة من العدالة وقيم رفض العنصرية والإقصاء والهيمنة. أبناءنا الذين يعذبون الآن في ليبيا هم مسؤولية كل شخص منا، السكوت جريمة، الاكتفاء بالقول دون فعل جريمة أيضاً، الفعل اليومي بكل أشكاله واجب لا يجب أن يسقط عن أحد منا، ونحن في حزب المؤتمر السوداني نؤكد أن هذا الواجب هو مسؤولية أخلاقية لنا، لن نحيد عنه، أو نكل في مسعانا للايفاء به.
عمر الشيخ
الخرطوم ( كوش نيوز)